| تعتبر الصحة قضية إجتماعية و إقتصادية و سياسية كما أنها أحدى قضايا حقوق الإنسان. فعدم المساواة و الفقر يولدان المرض و موت الفقراء و المهمشين. |
| وقد أثرت التغيرات الإقتصادية في العالم تأثيراً كبيراًعلى صحة الأشخاص و على حصولهم على الرعاية الصحية و الخدمات الإجتماعية. |
| إن المثال النموذجي للتغيرات الإقتصادية المؤثرة على صحة الفرد هو الإيدز. فبينما يعيش المصابون بالإيدز/ فيروس نقص المناعة البشرية في البلدان الغنية بشكل أفضل و لمدة أطول بفضل الأدوية المضادة للمرض التي تؤمنها الدول بشكل مجاني أو بأسعار معقولة، يموت المصابون بالمرض عينه في البلدان الجنوبية لأنه يتعذر عليهم الحصول على العلاج. |
| وحدد تقرير الصحة العالمي في العام 1999 التحديات الأربع الأساسية التالية أمام الحكومات الوطنية و المجتمع الدولي و المدني: |
|
|
|
- توجيه أنظمة الصحة من أجل تأمين الحد الأدنى من التدخلات، مما قد يترك تأثيراً كبيراً في التخفيف من عبء المرض المفرط الذي يعانيه الفقير. و يشمل ذلك التزاماً متجدداً لمراقبة الملاريا و تعزيز الجهود من أجل مراقبة مرض السل و التركيز على صحة الأم و الطفل و النغذية و الإنعاش و التغطية الطويلة الامد لبرامج التلقيح.
- السماح للأنظمة الصحية بمواجهة التحديات المحتملة على الصحة نتيجة الأزمات الإقتصادية و البيئية غير السليمة أو السلوك المحفوف بالمخاطر بشكل فعّال. فمن أكثر التهديدات أهمية، الادمان على التدخين. و قد يحول الإلتزام العالمي بالرقابة على التدخين دون موت الملايين قبل الأوان. و تشمل الأولويات الاخرى الحد من تفشي مقاومة الضادات الحيوية و الإستجابة الفعالة لتهديد الامراض الناشئة. ويعد القضاء التام على شلل الأطفال و تعزيز أنماط العيش السليمة من الأمور المهمة أيضاً (كالهواء و الماء النظفين و الصرف الصحي الملائم و الحمية الصحية ووسائل النقل الآمنة).
- وضع أنظمة صحية تؤمن الحصول العالمي على الخدمات الطبية من دون دفع أي رسوم (أو رسوم منخفضة مقط) عند الولادة. و يتطلب الأمر تمويلاً من الدولة و الضمان الإجتماعي الذي تديره الحكومة أو الإثنين معاً. مع ذلك، من المعلروف أنه إذا كان لا بد من تأمين الخدمات للجميع، فليس بالامكان تأمين كافة الخدمات. ويجب بالتالي أن توفر الخدمات الأكثر فعالية و الاقل كلفة أولاً. وحتى أكثر البلدان غنى لا يمكنها تأمين الخدمات الصحية لكل السكان، حيث يتم ترجيح القيمة الطبية على المخاطر.
- تشجيع الأنظمة الصحية على الاستثمار في نشر المعرفة الاساسية التي سهّلت نشوء ثورة القرن العشرين في الصحة و التي ستؤمن الوسائل لتحقيق أرباح متواصلة في القرن الواحد و العشرين. وتبرز حاجة ماسة إلى البحث و التطور في مجال الامراض المعدية التي تؤثر بشكل غير متناغم على الفقير و إنشاء قاعدة معلومات لمساعدة الدول على تطوير أنظمتها الصحية.
|