| التنوع |
| إن التنوع يدل على حرية الإنسان، وحقه الدائم في تأكيد ذاته، وتحقيق وجوده وذلك من خلال بعدين أساسيين هما: |
|
|
| من هذا المنطلق، يعتبر الحق في التنوع الثقافي قاعدة من قواعد القانون الدولي استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن كفالة هذا الحق في حقوق الإنسان هو تأكيد على الخصوصية الثقافية لكل شعب من شعوب العالم كما هو الحال في إبراز الهويات الوطنية ذات السمات الحضارية والتي تشكل في مجموعها الهوية الإنسانية العامة القائمة على أساس وحدة الجنس البشري. |
|
|
| كما ان تجاوب المجتمع والسلطة مع التنوع الثقافي والديني الناجم عن سفر واختلاط الأفراد عبر الحدود، يجب ان يترافق مع عملية وضع السياسات الفعالة للتعددية الثقافية التي ينبغي أن تتفق دائماً مع سياق الهوية الوطنية. |
| |
| التعددية الثقافية |
| إن أهم ميزة في البشرية هي اختلاف الثقافات البشرية وتنوّعها؛ فكلّ ثقافة تختلف عن الأخرى بسبب مسارها التاريخي الخاصّ وميّزاتها التي تجعل منها فريدة من نوعها. والحديث عن التعددية الثقافية لا يتعلّق بالتنوع أو وجود نظرة إيجابية تجاه الإختلافات بين الثقافات والتجمعات. خلافا لذلك فهي تدل على ترابط عميق للقضايا المتعلقة بالتنوع الثقافي والديني في المجتمع، وعلى الإدارة الاجتماعية للتحديات والفرص التي يتيحها هذا التنوع.
|
| وقد اختلفت التعريفات في التعددية الثقافية: |
- تستخدم العلوم الانسانية "ANTHROLOGISTS " مفهوم "التعددية الثقافية " للدلالة على جماعات تختلف انماط الحياة لدى كل منها اختلافاً شاسعاً عن غيرها.
- أما العلوم السياسية فتستعمل هذا التعبير للدلالة على جماعات ذات فروقات ومميزات ملحوظة تعيش في مناطق جغرافية محددة وتشكل هذه المميزات الملحوظة قاعدة لقوتها السياسية.
- وفي تعريف علم الاجتماع فهي رغبة بعض الجماعات في المحافظة على اوجه الشبه في ما بين أفرادها لاعتقادهم ان الصفات والقيم والمعتقدات المشتركة تشكل مصدر شعور الافراد بالفخر والثقة بالنفس والصحة العقلية والتماسك.
- ان فكرة التعددية الثقافية نمت في أميركا مثلا واصبحت فكرة سياسية ناشطة ضد التمييز العنصري في الستينات من القرن الماضي حيث تصاعدت المطالبة بحق الاختلاف عن الآخر وحق المساواة في الحقوق المدنية بين جميع الفئات المهمشة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً بهدف تكسير الحد العنصري الفاصل بين البيض والسود.
|