مسؤولية الأفراد والجماعات في الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان


تمهيد:


  • أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر / كانون أول 1998، أول إعلان، يتعلق بحق ومسؤوليات الأفراد والجماعات، وهيئات المجتمع، في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الإنسانية المعترف بها عالميا؛
  • تعارف أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الذين أقروا الإعلان، على تسميته بإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛


  • تكتسب هذه الوثيقة، قيمة تاريخية، ورغم ورودها في صيغة إعلان، فإنها تقر بصفة صريحة بدور الأفراد في التمتع بالحقوق السياسية وممارستها في إطار اعتراف دولي واسع؛
  • أقر الإعلان كوثيقة حقوقية دولية، بصفة صريحة، مسؤوليات وواجبات الأفراد عند ممارستهم لحقوقهم السياسية؛
  • ارتقت الوثيقة بالأفراد الممارسين لحقوقهم السياسية، إلى مستوى المدافعين عن حقوق الإنسان .
  • يحتوي إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان على المرتكزات والموضوعات الآتية:
    • اعتبارات الإعلان؛
    • مسؤولية الدول في حماية حقوق الأفراد وحرياتهم؛
    • الحريات والحقوق السياسية المعترف بها للأفراد؛
    • الحق في اللجوء للقضاء لحماية الحريات والحقوق؛
    • الحق في اللجوء إلى هيئات وسلط أخرى؛
    • واجبات ومسؤوليات الأفراد في حماية الحريات والحقوق؛
    • مسؤوليات وواجبات الأفراد في احترام قيم المجتمع الديمقراطي.


1. الاعتبارات الأساسية:
تعيد ديباجة الإعلان التأكيد على مجموعة من الاعتبارات التي تخص مبادئ حقوق الإنسان ومسؤوليات الدولة والأفراد، ومن بين ما جاء في الاعتبارات:
  • أهمية مراعاة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة من أجل تعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص في جميع بلدان العالم؛
  • أهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان ، باعتبارهما عنصرين أساسي ين في الجهود الدولية المبذولة لتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومراعاتها ؛
  • أهمية الاتفاقيات الأخرى لحقوق الإنسان المعتمدة في إطار منظومة الأمم المتحدة، وعلى المستوى الإقليمي أيضا ؛
  • الالتزام الرسمي بتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من أي نوع بما في ذلك التمييز على أساس العنصر أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد أو أي وضع آخر ؛
  • التسليم بالدور الهام للتعاون الدولي و بالعمل القيم الذي يقوم به الأفراد والجماعات والرابطات في الإسهام للقضاء بفعالية على جميع انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعوب والأفراد ؛
  • الاعتراف بالعلاقة القائمة بين السلم والأمن الدوليين وبين التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • التأكيد أن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية : عالمية وغير قابلة للتجزئة ومتداخلة ومترابطة ، وينبغي تعزيزها بطريقة عادلة ومنصفة، دون الإخلال بتنفيذ كل من هذه الحقوق والحريات ؛
  • المسؤولية الأولى للدولة وتتحدد في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • الاعتراف بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات والرابطات في تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وزيادة التعريف بها على الصعيدين الوطني والدولي

2. مسؤولية الدول في حماية حقوق الأفراد وحرياتهم:
  • تتحدد المسؤولية الرئيسية للدولة في حماية وتعزيز وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويقع عليها واجب رئيسي في القيام بذلك، عن طريق جملة أمور منها :
    • اعتماد ما قد يلزم من خطوات لتهيئة جميع الأوضاع اللازمة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها من الميادين ؛
    • اتخاذ الضمانات القانونية المطلوبة لكفالة جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها بمفردهم وبالاشتراك مع غيرهم، وجعلهم قادرين على التمتع بجميع هذه الحقوق و الحريات فعليا .
  • اعتبار القانون الوطني المنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الدولية الأخرى ، الإطار القانوني الذي ينبغي أن يجرى فيه تنفيذ حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها ؛
تتخذ الدولة كافة التدابير اللازمة التي تكفل حماية كل فرد، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، من أي:
  • عنف ؛
  • تهديدات ؛
  • انتقام ؛
  • تمييز ضار فعلا أو قانونا ؛
  • ضغط ؛
  • إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق والحريات.

يقع على عاتق الدولة:
  • مسؤولية اتخاذ التدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية أو غيرها من التدابير الملائمة لتعزيز فهم جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها لحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ؛
  • نشر القوانين واللوائح الوطنية والصكوك الدولية الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان وإتاحتها على نطاق واسع ؛
  • إتاحة الإمكانية الكاملة والمتساوية للحصول على الوثائق الدولية في ميدان حقوق الإنسان، بما في ذلك التقارير الدورية التي تقدمها الدولة إلى الهيئات المنشأة بمقتضى المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تكون الدولة طرفا فيها وكذلك المحاضر الموجزة للمناقشات والتقارير الرسمية لتلك الهيئات ؛
  • إنشاء وتطوير مزيد من المؤسسات الوطنية المستقلة لتعزيز حقوق الإنسان وحماية حقوق الإنسان والآليات الأساسية في كل الإقليم الخاضع لولايتها القضائية، سواء كانت هذه المؤسسات مكاتب لأمناء المظالم، أو لجانا لحقوق الإنسان أو أي شكل آخر من أشكال المؤسسات الوطنية ؛
  • مسؤولية تعزيز وتيسير تدريس حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع المراحل التعليمية ؛
  • ضمان أن يعمل جميع المسؤولين على تدريب المحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأفراد القوات المسلحة و الموظفين العموميين على إدراج عناصر ملائمة لتدريس حقوق الإنسان في برامجهم التدريبية.


3. الحريات والحقوق السياسية المعترف بها للأفراد:
  • لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في أن يعزز حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية و أن يسعى لحمايتها وإعمالها على الصعيدين الوطني والدولي ؛
  • يكون لكل فرد الحق بمفرده وبالاشتراك مع غيره وعلى الصعيدين الوطني والدولي - في :
    • الالتقاء أو التجمع سلميا ؛
    • تشكيل منظمات أو جمعيات أو جماعات غير حكومية والانضمام إليها والاشتراك فيها ؛
    • الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.

لكل فرد بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، الحق في :
  • معرفة المعلومات بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتماسها والحصول عليها وتلقيها والاحتفاظ بها، بما في ذلك إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بكيفية إعمال هذه الحقوق والحريات في النظم التشريعية أو القضائية أو الإدارية الوطنية ؛
  • حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحرية نقلها إلى الآخرين و إشاعتها بينهم ؛
  • دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشان جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في القانون وفي الممارسة العملية ؛
  • استنباط ومناقشة أفكار ومبادئ جديدة متعلقة بحقوق الإنسان وفي الدعوة إلى قبولها عالمي ؛
  • المشاركة في حكومة بلد ، وفي تصريف الشؤون العامة ؛
  • تقديم انتقادات ومقترحات إلى الهيئات والوكالات الحكومية والمنظمات المعنية بالشؤون العامة لتحسين أدائها وفي إثارة الانتباه إلى أي وجه من أوجه عملها ، قد يعوق أو يعرقل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • إثارة انتباه الجمهور إلى هذه المسائل بهذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة .


4. الحق في اللجوء للقضاء لحماية الحريات والحقوق:
  • يحق لكل فرد، لدى ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك تعزيز وحماية حقوق الإنسان بمفرده أو بالاشتراك مع غيره في الالتجاء إلى سبيل انتصاف فعال وفي الحماية في حالة انتهاك هذه الحقوق ؛
يكون لكل فرد يدعى أن حقوقه أو حرياته قد انتهكت حق القيام، إما بنفسه أو عن طريق ممثلين مرخص لهم قانونا بـ:
  • تقديم شكوى إلى هيئة قضائية أو هيئة أخرى مستقلة ومحايدة ومختصة منشأة بموجب القانون؛
  • طلب أن تنظر هذه الهيئة في الشكوى على وجه السرعة في جلسة علنية؛
  • الحصول من تلك الهيئة وفقا للقانون، على حكم يقضي بالجبر، بما في ذلك التعويض المستحق حيثما كان هناك انتهاك لحقوقه وحرياته؛
  • تنفيذ القرار أو الحكم النهائي دون أي تأخير.

5. الحق في اللجوء إلى هيئات وسلط أخرى:
يكون لكل شخص الحق بمفرده وبالاشتراك مع غيره فيما يلي :
  • تقديم شكوى من سياسات وأفعال المسؤولين من الأفراد والهيئات الحكومية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • تقديم عرائض وغير ذلك من الوسائل المناسبة إلى السلط القضائية أو الإدارية أو التشريعية أو أي سلطة مختصة أخرى ينص عليها النظام القانوني للدولة و التي ينبغي أن تصدر قرارها في الشكوى دون أي تأخير، مع تقيدها بالقانون الوطني وبالتعهدات والالتزامات الدولية ؛
  • عرض وتقديم المساعدة القانونية المؤهلة مهنيا أو غير ذلك من المشورة والمساعدة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • الوصول دون عائق إلى الهيئات الدولية المختصة بتلقي دراسة البلاغات المتعلقة بمسائل حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والاتصال بهذه الهيئات
و تجري الدولة تحريا أو تحقيقا سريعا ونزيها وتكفل إجراءه كلما وجد سبب معقول يدعو إلى الاعتقاد ب أ ن انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية قد حدث في أي إقليم خاضع لولايتها .

6. مسؤوليات الأفراد في حماية الحريات والحقوق:
لكل فرد بمفرده وبالاشتراك مع غيره
  • الامتناع عن فعل ينتهك حقوق الإنسان والحريات الأساسية
  • الحق في الممارسة القانونية لحرفته أو مهنته، بطريقة لا ت ؤثر على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للآخرين ؛
  • احترام الحقوق والحريات والامتثال للمعايير الوطنية والدولية المتصلة بقواعد السلوك أو الأخلاق الحرفية والمهنية
  • حق المشاركة في الأنشطة السلمية الموجهة ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
  • الحق في التماس وتلقي واستخدام الموارد لغرض صريح وهو تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بالوسائل السلمية ؛

كما يحق للفرد بمفرده وبالاشتراك مع غيره التمتع بالحماية الفعالة بموجب القانون الوطني في مقاومته أو معارضته بوسائل سلمية، للأنشطة والأفعال المنسوبة إلى الدول بما فيها تلك المنسوبة بالتقصير، والتي تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وكذلك أفعال العنف التي ترتكبها مجموعات أو أفراد، وتؤثر على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

7. مسؤوليات وواجبات الأفراد في احترام قيم المجتمع الديمقراطي:
للأفراد والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات ذات الصلة دور هام في المساهمة في زيادة وعي الجمهور بالمسائل المتصلة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وذلك عن طريق أنشطة مثل التثقيف والتدريب والبحث في هذه المجالات، بغية مواصلة جملة من أمور منها ؛
  • التفاهم ؛
  • التسامح ؛
  • السلم والعلاقات الودية بين الأمم وفيما بين جميع الفئات و مراعاة خلفيات المجتمعات والجماعات التي تمارس فيها أنشطتها.
  • لا يخضع أي فرد يتصرف بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، لدى ممارسة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، إلا للقيود التي تتوافق مع التعهدات الدولية المنطبقة والمقررة بالقانون فقط لغرض:
    • احترام الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين ؛
    • تلبية المتطلبات العادلة للآداب والنظام العام والرفاه العامة في مجتمع ديموقراطي.
  • على كل فرد واجبات إزاء وضمن الجماعة التي في إطارها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل ؛
  • للأفراد والجماعات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية دور هام يؤدونه ومسؤولية يضطلعون بها من خلال:
    • تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية ؛
    • الإسهام في تعزيز العمليات الديموقراطية والنهوض بها
  • اعتمد وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤرخ في 16 ديسمبر / كانون أول 1966؛
  • أصبح العهد ساري المفعول في 23 مارس / أذار 1976؛
  • ألحق بالعهد، البروتوكول الاختياري الأول الذي اعتمد وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخ في 16 ديسمبر / كانون أول 1966 وهذا البروتوكول يعطي للفرد حق التوجه إلى المنتظم الدولي في شأن انتهاك حصل له؛
  • ألحق بالعهد البرتوكول الاختياري الثاني الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، اعتمد وأعلن رسميا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 ديسمبر / كانون أول 1979.





الأسئلة المتواترة

red tube x videos x hamster